وقد سمى هذا الفن: التجيع وهو على كل حال من أسهل عيوب القوافي وأقربها إلى الجواز والصحة.
وأما التصريع فيجرى مجرى القافية وليس الفرق بينهما ألد أنه في آخر النصف الأول من البيت والقافية في آخر النصف الثاني منه وإنما شبه مع القافية بمصراعي الباب وقد استعلمه المتقدمون والمحدثون في أول القصيدة وربما استعملوه في أثنائها وممن كان يلهج به من المتقدمين امرؤ القيس فإنه صرع في أول قصيدته:
قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل
ثم قال من بعد:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل
وقال فيها:
وقال في التي أولها:
ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي
ديار لسلمى عافيات بذي الخال ... ألح عليها كل أسحم هطال١
ألا أنني بال على جمل بال ... يقود بنا بال ويتبعنا بال
١ ذي الخال: موضع أو جبل الأسجم: السحاب الأسود.
1 / 188
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر