فليس في تسمية الباري ﵎: رب هود معنى ولا وجه لذلك إلا أن القصيدة دالية وإلا فهو تعالى رب نوح وهود وكل أحد وهذا كثير في الأشعار الضعيفة.
ومن تناسب القوافي: تجنب الإقواء فيها وهو اختلاف إعرابها فيكون بعضها مثلًا مرفوعًا وبعضها مجرورًا وهذا يوجد في أشعار العرب. وقد روى أن الناغبة كان يقوى حتى دخل المدينة وسمع أهلها يغنون بقوله في قصيدته التي أولها:
من آل مية رائح أو مغتدى ... عجلان ذازاد وغير مزود
زعم البوارح أن رحلتنا غدًا ... وبذاك خبرنا الغراب الأسودب١
ففطن للإقواء فتركه.
والإيطاء في القوافي عيب وهو أن تتفق القافتيان في قصيدة واحدة وأمثال ذلك كثيرة فأما أن يكون معنى القافيتين مختلفًا ولفظهما واحدًا فذلك ليس بعيب مثل أن تأتي العين ويراد بها الجارحة والعين ويراد بها الذهب وإذا بعد ما بين القافيتين المتكررتين في القصيدة كان أصلح وإن كان الإيطاء عيبًا على كل حال.
والسناد أيضا عيب وهو اختلاف في الحركات قبل حروف الروي كما قال عدي بن زيد:
ففاجأها لاقت جموعًا ... على أبواب حصن مصلتينا
١ البوارح الطيور التي تجئ من اليمن فتوليك مياسرها وكانوا يتشاءمون منها.
1 / 185
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر