بكل كميت جوزه نصف خلقه ... وقب طوال مشرفات الحوارك١
فالتزم الرآء التي تسميها أصحاب القوافي الدخيل بين ألف التأسيس وحرف الروى.
وكان شيخنا يذهب إلى أن قصيدة كثير التي أولها:
خليلي هذا ربع عزة فاعقلا ... قلوصيكما ثم أبكيا حيث حلت
قد لزم اللام في جميعهًا فلما سألناه عن البيت الذي يروى فيها وهو:
أصاب الردى من كان يهوى لك الردى ... وجن اللواتي قلن عزة جنت
قال: هذا البيت ليس من القصيدة
وأما أبو عبادة البحتري فإنه التزم الدال في قصيدته التائية التي مدح فيها المهتدي بالله وفيها يقول:
أسفت لأقوام ملكت بعيدهم ... وكانت دجت أيامهم واسوأدت
مضوا لم يروا من حسن عدلك منظرا ... ولم يلبسوا نعماك حين استجدت
ولم يعلموا أن المكارم أبديت ... جداعا ولا أن المظالم ردت
وكان علي بن العباس الرومي: يلتزم هذا كثيرًا وهو موجود في شعره ونظم أبو العلاء أحمد بن عبيد الله بن سليمان شعره - المعروف بلزوم ما لا يلزم - على هذه الطريقة وكذلك أكثر كلامه المنثور سلك فيه هذا المنهج.
وليس يغتفر للشاعر إذا نظم على هذا الفن لأجل ما ألزم نفسه ما لا يلزمه شئ من عيوب القوافي لأنه إنما فعل ذلك طوعا واختيارا من غير
١ كميت بعير لونه بين السواد والحمرة وجوزه: وسطه أي بطنه والقب: الخيل الضوامر والحوارك جمع حارك وهو أعلى الكاهل.
1 / 180
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر