سَمِعت أَبَا الْفضل يَقُول قَالَ أبي رَحْمَة الله لما كَانَ فِي شهر رَمَضَان لَيْلَة تسع عشرَة خلت مِنْهُ حولت من السجْن إِلَى دَار إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَأَنا مُقَيّد بِقَيْد وَاحِد يُوَجه إِلَيّ كل يَوْم رجلَيْنِ سماهما أبي
قَالَ أَبُو الْفضل وهما احْمَد بن رَبَاح وَأَبُو شُعَيْب الْحجام يكلماني ويناظراني فَإِذا أَرَادَا الِانْصِرَاف دعِي بِقَيْد فقيدت فَمَكثت على هَذِه الْحَال ثَلَاثَة أَيَّام وَصَارَ فِي رجْلي أَرْبَعَة أقياد
فَقَالَ لي أَحدهمَا فِي بعض الْأَيَّام فِي كَلَام دَار وَسَأَلته عَن علم الله فَقَالَ علم الله مَخْلُوق قلت يَا كَافِر كفرت فَقَالَ لي الرَّسُول الَّذِي كَانَ يحضر مَعَهم من قبل إِسْحَاق هَذَا رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَقلت إِن هَذَا قد كفر وَكَانَ صَاحبه الَّذِي يَجِيء مَعَه خَارج فَلَمَّا دخل قلت إِن هَذَا زعم أَن علم الله مَخْلُوق فَنظر إِلَيْهِ كالمنكر عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ انْصَرف قَالَ أبي واسماء الله فِي الْقرَان وَالْقرَان من علم الله فَمن زعم أَن الْقرَان مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَمن زعم أَن أَسمَاء الله مخلوقة فقد كفر
1 / 52
تاريخ طلب أبي عبد الله الحديث
ما ذكر في زهد أبي عبد الله ﵁
ما ذكر من ورود كتاب المأمون في المحنة من طرسوس وبأشخاص أبي ﵀ ومحمد بن نوح ﵄