عَلَيْهِ عِنْده أحد مَعَ براعة الْمَأْمُون فِي الْعلم وَكَانَت الوزراء لَا تعْمل شَيْئا فِي الْملك إِلَّا بعد مُرَاجعَته ومطالعته ولاه الْمَأْمُون الْقَضَاء بِبَغْدَاد وَله عشرُون سنة وَلما ولي الْقَضَاء بِالْبَصْرَةِ استصغروه فَقَالَ أحدهم كم سنّ القَاضِي فَقَالَ انا اكبر من عتاب بن اسيد الَّذِي ولاه رَسُول الله ﷺ على أهل مَكَّة واكبر من معَاذ الَّذِي وَجه بِهِ رَسُول الله ﷺ قَاضِيا على الْيمن وَبَقِي فِيهَا سنة لَا يقبل فِيهَا شَاهدا وَقَالَ يحيى مَا سررت مثل سروري بقول الْمُسْتَمْلِي من ذكرت رَضِي الله عَنْك
وَقد ذكر الْأَمَام احْمَد مَا يرْمى بِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ الله من يَقُول هَذَا وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ نظر وَعَن ابْن معِين يكذب
وَقَالَ ابْن رَاهَوَيْه ذَاك الدَّجَّال يتحدث عَن ابْن المبذل
وَقَالَ عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْجُنَيْد كَانَ يسرق الحَدِيث وَقَالَ صَالح جرزه حدث عَن عبد الله بن ادريس باحاديث لم نسمعها مِنْهُ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي يروي عَن الثِّقَات عجائب ووردت عَنهُ حكايات فِي المرد وَكَانَ ميله اليهم فِي الشبيبة والكهولة فَلَمَّا شاخ اقبل على شَأْنه وَبقيت الشناعة عَلَيْهِ
وَلما أَرَادَ الْمَأْمُون أَن يوليه دخل عَلَيْهِ فاستحقره فَعلم يحيى بذلك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن كَانَ الْقَصْد علمي لَا خلقي فسلني فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون ابوان وابنتان لم تقسم التَّرِكَة حَتَّى مَاتَت احدى البنتين وخلفت من فِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ يَا امير الْمُؤمنِينَ الْمَيِّت الأول رجل أَو امْرَأَة فَعلم الْمَأْمُون انه قد علم الْمَسْأَلَة فقلده الْقَضَاء وَهَذِه أَن كَانَ الْمَيِّت الأول رجلا تصح المسألتان من اربعة وَخمسين وان كَانَت امْرَأَة لم يَرث الْجد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة لِأَنَّهُ أَبُو أم فَتَصِح المسألتان من ثَمَانِيَة عشر سَهْما وَهَذِه الْمَسْأَلَة تعرف فِي الْفَرَائِض بالمأمونية لانه هُوَ الَّذِي سَأَلَهَا
1 / 238
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة الأولى فيما يتعلق بذلك من اللغة
المقدمة الثانية فيما يتعلق بذلك من حيث التصريف والإعراب
المقدمة الثالثة فيما يتعلق بحديث الدجال لكونه أعور
تفسير غريب ما جاء في هذه الأحاديث وضبطها
الكلام على معاني هذه الأحاديث
تأويل ما أشكل من هذه الأحاديث
المقدمة الرابعة فيما له بالأعور علاقة من الفقه
المقدمة الخامسة
فيما جاء من الأمثال والنوادر في حق الأعور وغير ذلك في الأمثال
المقدمة السادسة
فيما جاء من الشعر في العور
النتيجة في ذكر من كان أعور
طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان وفيما بعد مصعب اختلاف كان جده رزيق مولى طلحة الطلحات