شفاء الغلیل فی حل مقفل خلیل
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
ایڈیٹر
أحمد بن عبد الكريم نجيب
ناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1429 ہجری
پبلشر کا مقام
القاهرة
لحكمها بعد الوقوع كما بعده؛ فكأنه من النوع المسمى عند البيانيين بالتوجيه (١) كقول الشاعر فِي خياطٍ أعور:
خَاطَ لِي عَمْرٌو قَبَاءً ... لَيْتَ عَيْنَيْهِ سَوَاءُ
فَسَلِ الْنَاسَ جَمِيعًَا ... أمَدِيحًَا أمْ هِجَاءُ
وحمْلُه عَلَى تقرير الحكم أولى، وأما فرض المسألة فمفهوم من قوة الكلام كما فِي قوله قبل: (وهو بينهما).
وقُضِيَ عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لا يَنْقَسِمُ أَنْ يُعَمِّرَ أَوْ يَبِيعَ كَذِي سُفُلٍ، إِنْ وَهَى وعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ والسَّقْفُ، وكَنْسُ مِرْحَاضٍ لا سُلَّمٌ، وبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ، إِلا الْخَفِيفَ وبِالسَّقْفِ لِلأَسْفَلِ، وبِالدَّابَّةِ لِلرَّاكِبِ، لا مُتَعَلِّقٍ بِلِجَامٍ، وإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ رَحًى إِنْ أَبَيَا، فَالْغَلَّةُ لَهُمْ ويَسْتَوْفِي مِنْهَا مَا أَنْفَقَ، وبِالإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لإِصْلاحِ جِدَارِهِ ونَحْوِهِ.
قوله: (وقُضِيَ عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لا يَنْقَسِمُ أَنْ يُعَمِّرَ أَوْ يَبِيعَ) ظاهره بيع جميع نصيبه كما فهم ابن عبد السلام من ظاهر إطلاقاتهم لا بقدر ما يعمر كما قال ابن الحاجب (٢) وقبله ابن هارون، وقد جلب ابن عرفة ما فِيهَا من الأسمعة، فعليك به.
وبِقِسْمَتِهِ، إِنْ طُلِبَتْ لا بِطُولِهِ عَرْضًا، وبِإِعَادَةِ السَّاتِرِ لِغَيْرِهِ، إِنْ هَدَمَهُ ضَرَرًا، لا لإِصْلاحٍ أَوْ هَدْمٍ وبِهَدْمِ بِنَاءٍ بِطَرِيقٍ، ولَوْ لَمْ يَضُرَّ وبِجُلُوسِ بَاعَتِهِ بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ لِلْبَيْعِ إِنْ خَفَّ.
قوله: (وبِقِسْمَتِهِ، إِنْ طُلِبَتْ لا بِطُولِهِ عَرْضًا) أي: ويقضي بقسمة الجدار إن طلبت، ولا يقضي بقسمة طوله عرضًا، فإذا كَانَ الجدار مثلًا جاريًا من المشرق إلى المغرب عَلَى صورة سور له شرافات وممشى لَمْ يقض عَلَيْهِما بقسمته عَلَى أن يأخذ أحدهما [جهة الشرفات، والآخر جهة الممشى، ولكن عَلَى أن يأخذ أحدهما] (٣) الجهة الشرقية بشرافاتها
(١) زاد في الأصل، و(ن ٢)، و(ن ٤): (كما فِي قوله).
(٢) عبارة ابن الحاجب: (والمشترك مما لا ينقسم يلزمه أن يعمر أو يبيع، وإلا باع الحاكم بقدر ما يعمر) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩٥.
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
2 / 786