644

شفاء الغلیل فی حل مقفل خلیل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

ایڈیٹر

أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1429 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
وطاسی خاندان
[باب الضمان]
الضَّمَانُ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ، وصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ كَمُكَاتِبٍ، ومَأْذُونٍ إِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا، وزَوْجَةٍ، ومَرِيضٍ بِثُلُثٍ، واتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ إِنْ عَتَقَ، ولَيْسَ لِسَيِّدِهِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ، وعَنِ الْمَيِّتِ والْمُفْلِسِ.
قوله: (الضَّمَانُ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ) لَمْ يرتض ابن عرفة هذا التعريف، بل قال: الحمالة التزام دينٍ لا يسقطه، أو طلب من هو عَلَيْهِ لمن هو له، وقول ابن الحاجب تابعا لعبد الوهّاب: شغل ذمة أخرى بالحقّ (١). لا يتناولها؛ لأن شغل ذمةٍ أخرى إنما هو لازم لها لا نفسها؛ لأنها مكتسبة، والشغل حكم غير مكتسب كالملك مع البيع. فتأمله، وقول ابن عبد السلام: " إطلاق الحمالة عَلَى الطلب عرفًا إنما هو مجاز لا حقيقة. يردُّ بمنعه لظاهر إطلاقات " المدونة "، والأمهات والمتقدمين والرواة ". انتهى.
فالضمان فِي تعريف ابن عرفة منوع إلى التزام الدين وإلى التزام طلبه، والضمان عنده مكتسب والشغل لازمه كما أن البيع مكتسب والملك لازمه.
والضَّامِنِ، والْمُؤَجَّلِ حَالًا، إِنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ، وعَكْسُهُ.
قوله: (وعَكْسُهُ) هو أن يضمن الدين بعدما حلّ بشرط تأخيره لأجل قال فِي " المدونة ": وإن أخّره به بعد الأجل برهن أو حميل جَازَ؛ لأنه ملك قبض دينه مكانه فتأخيره به كابتداء سلف عَلَى [٨٧ / ب] حميل أو رهن، وإن لَمْ يحل الأجل وأخّره به إلى أبعد من الأجل بحميل أو رهن لَمْ يجز؛ لأنه سلف بنفع (٢). قال غيره: ولا يلزم (٣) الحميل شيء، ولا يكون الرهن به رهنًا وإن قبض فِي فلس الغريم أو موته.
إِنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ فِي الأَجَلِ.
قوله: (إِنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ فِي الأَجَلِ) يعني أن صحة الضمان فِي العكس المذكور مشروطة بأحد الشرطين: إما أن يكون الغريم الذي هو المدين موسرًا بحيث

(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩١.
(٢) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٣٠.
(٣) في: (ن ١)، و(ن ٣): (يلزم في).

2 / 759