قوله: (وكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ) هذا تكرار للتنظير (٢)؛ لأنه قدّمه بأشبع من هذا حيث قال في باب العدة: (وإِنِ اشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةُ طَلاقٍ فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا حَلَّتْ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطَّلاقِ وثَلاثَةٌ لِلشِّرَاءِ أَوْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ، فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ).
قوله: (لا الْوَفَاةِ) هذا كقول (٣) ابن الحاجب: ولا يهدم في العدة للوفاة اتفاقًا، فعليها أقصى الأجلين (٤). فقال ابن عبد السلام: إن أقصى الأجلين فيها غير ممكن، وخرّجه ابن عرفة على قوله في " المدونة "، والمنعي لها زوجها إذا اعتدت [وتزوجت] (٥) ثم قدم زوجها الأول ردّت إليه، وإن ولدت من الثاني، إذ لا حجة (٦) لها باجتهاد إمام أو تيقن طلاق، ولا يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك الماء بثلاث (٧) حيض، أو ثلاثة أشهر، أو وضع حمل إن كانت حاملًا، فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت منه عدة الوفاة، ولا تحلّ بالوضع دون تمامها، ولا بتمامها دون الوضع (٨).
ابن عرفة: " فإذا علم أن وفاة الأول كانت وهي في خامس شهر من شهور حملها من الثاني أمكن تأخر انقضاء (٩) عدة الوفاة لها عن وضع حمل الثاني ". انتهى.
(١) انظر: الموطأ برقم (١٢٣٢)، كتاب الطلاق، باب جَامِعِ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، وانظر: المنتقى، للباجي: ٥/ ٤٠٠، وما بعدها.