ومنه اختصر ابن شاس (١) ولَمْ يتنازل لما تنازل له المصنف، وحكى فِي " التوضيح " عن ابن العربي أنه قال: يلزمه [٥٢ / أ] إِذَا قال: ما أنقلب إليه حرام ما يلزمه فِي قوله: الحلال (٢) عَلَيَّ حرام وهو الطلاق إِلا أن يحاشيها. قال: ومثله للخمي إن لَمْ يقل: من أهلي (٣).
قوله: (ووَاحِدَةٌ فِي فَارَقْتُكِ) بعد ما حكى اللخمي ما فِيهَا من الخلاف قال: والقول أنها واحدة دخل أو لَمْ يدخل أحسن؛ لأنّ الفراق والطلاق وَاحد، ومن فارق فقد طلّق ومن طلّق فقد فارق، قال الله ﷿ ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء:١٣٠] وقال ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق:٢] ولَمْ يأمرنا بالثلاث. انتهى، ونبذه شيخ شيوخنا الفقيه المحقق أبو القاسم التازغدري فقال: ليس هذا أمر بالطلاق، وإنما هو تخيير فِي ترك الارتجاع، والذي فِي " المدونة ": قال ابن وَهب عن مالك: وقوله: (قد خليت سبيلك) كقوله: قد فارقتك (٤). أبو الحسن الصغير: وفارقتك واحدة.