في هذا الموضع يبين شيخ الإسلام فضل أبي بكر على غيره من الصحابة - ومنهم علي -، وأن له من الفضائل ما لم يشركه فيها أحد، بخلاف علي، وقد مر مثل هذا.
الموضع السابع والأربعون: قال شيخ الإسلام:
(قوله: (وما لأحد عنده من نعمة تجزى) وهذه لأبي بكر ودون علي، لأن أبا بكر كان للنبي ﷺ عنده نعمة الإيمان أن هداه الله به، وتلك النعمة لا يجزى بها الخلق، بل أجر الرسول فيها على الله، كما قال تعالى: (قل مآ أسئلكم عليه من أجر ومآ أنا من المتكلفين)، وقال (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجرى إلا على الله) .
وأما النعمة التي يجزى بها الخلق فهي نعمة الدنيا، وأبو بكر لم تكن للنبي ﷺ عنده نعمة الدنيا، بل نعمة دين، بخلاف علي، فإنه كان للنبي ﷺ عنده نعمة دنيا يمكن أن تجزى.
الثالث: أن الصديق لم يكن بينه وبين النبي ﷺ سبب يواليه لأجله، ويخرج ماله، إلا الإيمان، ولم ينصره كما نصره أبو
1 / 181
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم