الإسلام وأهله خير جزاء، فهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون، الذين قضوا بالحق، وبه كانوا يعدلون.
وأما أن يأتي إلى أئمة الجماعة الذين كان نفعهم في الدين والدنيا أعظم، فيجعلهم كفارًا أو فساقًا ظلمة، ويأتي إلى من لم يجر علي يديه من الخير مثل ما جرى على يد واحد منهم، فيجعله الله أو شريكًا لله، أو شريك رسول الله ﷺ، أو الإمام المعصوم الذين لا يؤمن إلا من جعله معصومًا منصوصًا عليه، ومن خرج عن هذا فهو كافر ويجعل الكفار المرتدين الذين قاتلهم أولئك كانوا مسلمين، ويجعل المسلمين الذين يصلون الصلوات الخمس، ويصومون شهر رمضان، ويحجون البيت، ويؤمنون بالقرآن يجعلهم كفارًا لأجل قتال هؤلاء.
فهذا عمل أهل الجهل والكذب والظلم والإلحاد في دين الإسلام، عمل من لا عقل له ولا دين ولا إيمان)
تعليق
هذا الموضع سبق نقله عند تقدير موقف شيخ الإسلام من علي رضي الله ومن الروافض، وهو من أهم المواضع، لأنه يبين حقيقة موقف الشيخ من علي ﵁، وأنه يحبه ويجعله من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، ولكنه لا يغلو فيه كغلو الرافضة فيفضله على الثلاثة.
1 / 161
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
المقدمة
لمحة عن كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
المتهمون لشيخ الإسلام بتنقص علي ﵁ والانحراف عنه
منهج شيخ الإسلام في دفع شبهات الروافض
المواضع التي احتج بها الطاعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب " منهاج السنة " مع الرد عليهم