هناك أمور علمت من الدين بالضرورة، وهذه لا يدخل فيها تقسيم التكفير إلى تكفير النوع أو العين، فمن أنكر معلومًا من الدين بالضرورة كفر على الإطلاق، كأن يقول: رجل بيننا: فرضت أربع صلوات لا خمس صلوات، فلا يوجد هناك صلاة عصر، فهذا نقول عنه: مرتد، ولا بد أن يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
فالمعلوم من الدين بالضرورة لا حجة لمن أنكره، بل الحجة عليه قائمة، وقد علم بين صحابة رسول الله ﷺ أنه إذا قضى الله ورسوله أمرًا فلا يكون لهم الخيرة من أمرهم، وقد نزلت هذه الآيات عليهم وعلى مسامعهم، وأشربوها وعملوا بها، وعلم أن الذي يتقاعس عن تنفيذ أمر النبي ﷺ أنه منافق معلوم النفاق، فالأمر كان معلومًا عندهم.