وهي على أربعة أضرب: شركة العنان، وهي: أن يشتركا بماليهما وبدنيهما، وشركة الوجوه: وهي أن يشتركا فيما يشتريان بجاهيهما، والمضاربة، وهي: أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالًا يتجر فيه، ويشتركان في ربحه، وشركة الأبدان وهي: أن يشتركا فيما يكسبان لأبدانهما من المباح، إما بصناعة أو احتشاش أو اصطياد ونحوه؛ لما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فجاء سعد بأسيرين ولم آت أنا وعمار].
الشركة دل عليها الكتاب والسنة قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص:٢٤] أي: الشركاء.
وفي الحديث القدسي كما يقول الله تعالى: (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر، فإذا خانه خرجت من بينهما)، أو كما جاء.
فالشركة جائزة وهي كما ذكر المؤلف ﵀ أربعة أنواع: شركة العنان، وشركة الوجوه، وشركة المضاربة، وشركة الأبدان وهناك نوع خامس وهو: شركة المفاوضة.