461
استحباب الهدي والأضحية
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الهدي والأضحية.
والهدي والأضحية سنة لا تجب إلا بالنذر].
هذا الباب معقود للهدي والأضحية، الهدي: ما يهدى إلى البيت من الإبل والبقر والغنم، يبعثه الإنسان فيذبح في مكة، وقد كان النبي ﷺ يذبح الهدي، فهذا سنة، ولا يجب الهدي إلا بالنذر، فإذا نذر أن يهدي إلى البيت الحرام عشر إبل أو بقر إلى الله -يعني: تذبح هناك- وجب، وإلا فهو سنة، وكذلك الأضحية: إذا نذر أن يضحي فهو واجب، وإلا فهي سنة مؤكدة، وذهب بعضهم إلى أنها واجبة على الموسر والقادر، وهو أبو حنيفة ﵀ قال: إنها تجب الأضحية على الموسر والقادر، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو قول قوي، فإذا كان مستطيعًا وجب عليه أن يضحي، حتى قيل: إن ولي اليتيم لو ضحى من ماله فلا بأس، والمرء يستدين ويضحي إذا كان يجد له وفاء، فهي سنة مؤكدة عند الجمهور، وعند شيخ الإسلام واجبة على القادر، وكذلك أبو حنيفة ﵀.
أما هدي التمتع والقران فهذا واجب على من حج أو اعتمر، لكن الهدي المستحب الذي يهديه الإنسان ويرسله ليذبح في مكة، فهذا مستحب ولا يجب إلا بالنذر.

26 / 3