حكم زيارة قبر النبي ﷺ
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويستحب لمن حج زيارة قبر النبي ﷺ، وقبري صاحبيه ﵄].
هذا الاستحباب ليس بوجيه؛ لأن القبر لا يشد إليه الرحل، فلو قال: ويستحب زيارة مسجد النبي ﷺ لكان هو الأولى؛ لقول النبي ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).
فإذا نوى الزيارة للمسجد النبوي، ثم بعد ذلك يزور قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه، أو ينوي الزيارة لهم جميعًا للمسجد وللقبر، فحسن، أما أن ينوي الزيارة للقبر فقط فهذا الصواب أنه بدعة، وأنه لا يجوز، وهذا الذي عليه المحققون، وقال بعض العلماء: لا بأس به، ومسألة شد الرحل من المسائل التي امتحن فيها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والصواب الذي عليه المحققون: أنه لا يجوز شد الرحل إلى قبر النبي ﷺ، يقول النبي ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)، وهذا من وسائل الشرك، وبعض العلماء يرى الجواز، لكنه قول ضعيف، فلو قال المؤلف: وتستحب زيارة مسجد النبي ﷺ لكان الأولى.