393

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ایڈیٹر

الدكتور مجدي محمد سرور سعد باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
والعارض [غير] (١) المشدد؛ نحو: اللَّيْلَ [النبأ: ١٠] والْمَوْتِ (٢) [البقرة: ١٩].
إذا علمت ذلك فاعلم أن القراء أجمعوا على المد للساكن (٣) اللازم- وهو ما لا يتحرك وصلا ولا وقفا، مشددا أو غيره- إذا كان بعد حرف المد مدّا مشبعا من غير إفراط قدرا واحدا (٤)، إلا ما ذكره ابن مهران حيث قال: والقراء مختلفون فى مقداره: فالمحققون يمدون قدر أربع ألفات، ومنهم من يمد قدر ثلاث ألفات، والحادرون قدر ألفين: إحداهما الألف التى بعد المتحرك، والثانية المدة التى أدخلت بين (٥) الساكنين لتعدل (٦). وظاهر [كلام] (٧) «التجريد» أيضا تفاوت المراتب كالمتصل، والمحققون على خلافه.
وجه المد اللازم: ما تقرر فى التصريف أنه لا يجمع فى الوصل بين ساكنين، فإذا أدى الكلام إليه حرك أو حذف أو زيد فى المد ليقدر متحركا، وهذا من مواضع الزيادة، [وتحقيقه: أنها عرض زيد على الذات كالحركة؛ لأن الزيادة] (٨) فصلت بينهما؛ لأنها مثل، والمثل لا يفصل بين مثله.
فإن قلت: فما قدره على رأى الجمهور؟
قلت: المحققون على أنه الإشباع، كما صرح به الناظم، والأكثرون على إطلاق تمكين المد فيه.
وقال بعضهم: هو دون ما مد للهمز، كما أشار إليه السخاوى بقوله:
والمدّ من قبل المسكّن دون ما ... قد مدّ للهمزات باستيقان
يعنى: دون أعلى المراتب وفوق التوسط، وبذلك يظهر أن فى قول الجعبرى: وهو يساوى أقل رتبه- نظرا، والرجوع للنقل أولى.
وفى جملة البيت على ما ادعاه نظر أيضا؛ لأن الممدود للهمزة (٩) عنده وعند شيخه الشاطبى له مرتبتان: عليا ودنيا، لا جائز أن يكون مراده دون أدنى ما مد للهمزات (١٠) اتفاقا؛ لعدم وجوده، فتعين أن يريد: دون أعلى، وهو صادق على الوسطى وفوقها، [و] لا جائز أن يحمل على الوسطى؛ لمخالفته لمذهب المحققين والأكثرين؛ وإلا لقال (١١) (مثل ما قد مد [للهمزات)، أى: مثل أدنى ما مد للهمزات؛ فتعين أن مراده: دون] (١٢)

(١) سقط فى م.
(٢) فى م: والميت.
(٣) فى م: الساكن.
(٤) فى م، د: قولا، وفى ص: قدرا قولا.
(٥) فى ز، ص: من.
(٦) فى ص: فيعدل.
(٧) زيادة من م.
(٨) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(٩) فى م: الهمز، وفى د: للهمز.
(١٠) فى ص: للهمزة.
(١١) فى م: قيل.
(١٢) ما بين المعقوفين سقط فى د.

1 / 400