429

شرح توحید الصدوق

شرح توحيد الصدوق

اصناف
Imamiyyah
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
صفوی سلطنت

واللواحق بمعنى أنه يصدق في جميع الآنات انه ابتدأ وجوده لا أن يصدق في هذا الآن الذي نحن فيه ان الآن السابق كان ابتداء وجوده إذ لا تخصص لوجوده بآن دون آن؛ وكذا حكاية ألست بربكم [1] كل آن فرض فهو ابتداء وقوعها ولذلك نقل عن بعض أهل الحال [2] : انه كان يحكي سماع هذا القول في أيامه؛ وكذا أمور الآخرة فهي مما أول وجودها كل آن من الآنات وكما أخبرنا بذلك صاحب المعراج [3] صلى الله عليه وآله من رؤية جهنم وأهوال أهلها بالتفصيل وكما ورد في الخبر عن حارثة وغيره [4] انه حكى لرسول الله صلى الله عليه وآله رؤية العرش ووضع الميزان وقيام الناس وأصحاب الجنة والنار؛ والى ذلك أشير ما وقع [5] في حديث «من مات فقد قامت قيامته» لأن «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». وسر ذلك ما قلنا من ان الشيء الذي لا يتعلق وجوده بالزمان، فكل آن فرض فهو واقع وحادث في ذلك الآن وهذا من علم الراسخين.

إذا عرفت ذلك، فقوله عليه السلام: «إن قيل كان» الى آخره، فمعناه: إن اطلق «كان» التامة على وجوده تعالى، فهو يئول ويرجع الى أزليته سبحانه الثابتة له في كل آن وفي أبد الآباد وآخر الزمان، وإن اطلق عليه جل مجده صيغة لم يزل أيضا تامة لا ناقصة، فمرجعه ومآله الى نفي العدم في كل آن ومرتبة، إذ لا يعدم هو

صفحہ 444