وهي عند مالك عشر، فيجوز عند مالك وأصحابه تخصيصه بالعقل خلاف القوم، كقوله تعالى: «الله خالق كلّ شيء» (١) خصص العقل ذات الله تعالى وصفاته.
الخلاف محكى على هذه الصورة، وعندي أنه عائد على التسمية، فإن خروج هذه الأمور من هذا العموم لا ينازع فيه مسلم، غير أنه لا يسمى التخصيص إلاّ ما كان باللفظ، هذا ما يمكن أن يقال. أما بقاء العموم على عمومه فلا يقوله مسلم.
وبالإجماع والكتاب بالكتاب، خلافًا لبعض أهل الظاهر.
مثال ما خصص بالإجماع قوله تعالى: «أو ما ملكت أيمانكم» (٢) خرج منه الأخت من الرضاعة وغيرها من مؤطوءات الآباء والأبناء، والمخصص بالكتاب وهو قوله تعالى: «والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء» (٣) عام في كلّ مطلقة خصصه قوله تعالى: «وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن» (٤) احتجوا بقوله تعالى: «لنبين للناس ما نزل إليهم» (٥) وهو يقتضي أن البيان لا يكون إلاّ بالسنة، والتخصيص بيان، فوجب أن يكون بالسنة فلا يكون الكتاب مخصصًا.
جوابه قوله تعالى في القرآن: «تبيانًا لكل شيء» (٦) وهو نفسه شيء، فيبين نفسه وهو المطلوب.
(١) ١٦ الرعد. ٠ ...
(٢) ٣ النساء.
(٣) ٢٢٨ البقرة.
(٤) ٤ الطلاق.
(٥) ٤٤ النحل.
(٦) ٨٩ النحل.
1 / 202
الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه
الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ
الباب السابع في أقل الجمع
الباب العاشر في المطلق والمقيد
الباب الحادي عشر في دليل الخطاب وهو مفهوم المخالفة