3

شرح صحيح البخارى لابن بطال

شرح صحيح البخارى لابن بطال

ایڈیٹر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وجعل هذا الحديث فى أول كتابه عوضًا من الخطبة التى يبدأ بها المؤلفون، ولقد أحسن العوض من عوَّض من كلامه كلام رسول الله ﷺ الذى ما ينطق عن الهوى. وقال جماعة من العلماء: إن هذا الحديث ثلث الإسلام، وبه خطب النبى ﷺ حين وصل إلى دار الهجرة وشهر الإسلام. وقال أبو عبد الله بن الفخار: إنما ذكر هذا الحديث فى هذا الباب، لأنه متعلق بالآية التى فى الترجمة، والمعنى الجامع بينهما أن الله، ﷿، أوحى إلى محمد ﷺ وإلى الأنبياء قبله أن الأعمال بالنيات، والحجة لذلك قول الله، ﷿: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة: ٥] . وقال تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) [الشورى: ١٣] . وقال أبو العالية: فى هذه الآية وصَّاهم بالإخلاص لله، ﷿، وعبادته لا شريك له. وقال مجاهد فى قول الله تعالى: (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا)، قال: أوصاك به وأنبياءه كلهم دينًا واحدًا. وقال أبو الزناد بن سراج: إنما خص المرأة بالذكر من بين سائر

1 / 32