411

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

وَحَاصِله: أَن المُرَاد بالترويج والتنويه فِيمَا إِذا لم يُشَارِكهُ غير مُبْتَدع أَكثر وَأَشد مِمَّا إِذا شَاركهُ، وَهَذِه الْمرتبَة من الترويج والتنويه قَبِيح يَنْبَغِي أَن لَا يفعل، لَا مُطلق الترويج والتنويه قَبِيح، وَهِي المُرَاد فِي الدَّلِيل. / ٩١ - أ /
(وَقيل تقبل مُطلقًا) أَي سَوَاء كَانَ دَاعيا أم لَا، لَكِن بِشَرْط أَن يكون متقيًا، لِأَن تدينه وَصدق لهجته الَّذِي عَلَيْهِ مدَار الرِّوَايَة يمنعهُ عَن الْكَذِب.
(إِلَّا أَن) وَفِي نُسْخَة: إِذا (اعْتقد حِلّ الْكَذِب كَمَا تقدم) أَي فَحِينَئِذٍ لَا يقبل، وَهُوَ ظَاهر، لِأَن حِلّ الْكَذِب يُنَافِي قبُول الرِّوَايَة، وَعَزاهُ بَعضهم إِلَى الإِمَام الشَّافِعِي لقَوْله: أقبل شَهَادَة [أهل] الْأَهْوَاء إِلَّا الخَطَّابِية، لأَنهم يَرَوْن الشَّهَادَة بالزور لموافقيهم، وَفِيه أَنه إِذا اعْتقد حل الْكَذِب صَار كَافِرًا، والمفروض [أَن] بدعته لَيْسَ مِمَّا يَقْتَضِي الْكفْر.
هَذَا، وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي " الدِّرَايَة شرح النقاية ": إِن المبتدع إنْ كُفِر [١٢٩ - أ] فَوَاضِح أَن لَا يقبل، إِن لم يُكْفر قُبِل، وَإِلَّا لَأَدَّى إِلَى رد كثير من أَحَادِيث الْأَحْكَام مِمَّا رَوَاهُ الشِّيعَة والقَدَرِيَّة وَغَيرهم، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من روايتهم مَا لَا يُحْصى، وَلِأَن بدعتهم مقرونةٌ بالتأويل مَعَ مَا هم عَلَيْهِ من الدّيانَة والصيانة، والتحرز عَن الْخِيَانَة، نعم، سابّ الشَّيْخَيْنِ والرافضةُ لَا يُقبَلون كَمَا جزم بِهِ الذَّهَبِيّ

1 / 527

شرح نخبة الفکر | اصول