383

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

وَمن الْغَرِيب أَن الشَّارِح جعل هَذَا الحَدِيث مُتَمَسَّكًا لِمُدَّعَاه، وغَفَل عَن الْقُيُود من عدم الِاسْتِطَاعَة، وَوُجُود الْإِصَابَة، وَمَا فِي مَعْنَاهُ، ثمَّ مَعَ هَذَا قَالَ: " فَلَا بَأْس "، فَتَأمل هَذَا مَعَ قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم " نَضَّر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فوعاها، وأداها كَمَا سَمِعها ". وَقد قلَّ رِوَايَة المتورعين من الصَّحَابَة كالصَّديق، وَعَن التَّابِعين كإمامنا الْأَعْظَم، وَمن الأتباع كبعض الْمَشَايِخ، خوفًا من وَعِيد: " من كذب عليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مقعدَه من النَّار ".
(وَقيل: إِنَّمَا يجوز فِي الْمُفْردَات) أَي لظُهُور ترادفها، فتغييره يسير، (دون المركَّبات) أَي لاحتياجها إِلَى زِيَادَة تَغْيِير.
(وَقيل: إِنَّمَا يجوز لِمَن يستحضُر اللَّفْظ، ليتَمَكَّن من التَّصَرُّف فِيهِ) وضَعْفه ظَاهر.
(وَقيل: إِنَّمَا يجوزُ لمن كَانَ يحفظ الحَدِيث فنسِي لفظَه، وبقيَ معناهُ مرتسِمًا) أَي منتقِشًا (فِي ذِهنه، فَلهُ أَن يرويهِ بِالْمَعْنَى، لمصْلحَة تَحْصِيل الحُكم

1 / 499