377

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

تَغْيِير صُورَة الْمَتْن مُطلقًا، أَي أصلا لَا لعالم وَلَا لغيره، وَلَا يجوز الِاخْتِصَار بِالنَّقْصِ وَلَا الْإِبْدَال بالمرادف إِلَّا لعالم.
فَيَنْبَغِي أَن يُرَاد بتغيير صُورَة الْمَتْن معنى لَا يَشْمَل الِاخْتِصَار بِالنَّقْصِ، [١١٨ - أ] وَلَا الْإِبْدَال بالمرادف، مثل تَغْيِير الْحُرُوف بالنقط، وتغيير حركاتها، وسكناتها كَمَا مَّر فِي التَّصْحِيف والتحريف. ومَثَّل التَّغْيِير بِزِيَادَة لفظ أَجْنَبِي فِي أثْنَاء الْمَتْن، ومَثَّلَ إِبْدَال اللَّفْظ بِاللَّفْظِ الْأَجْنَبِيّ الْغَيْر المرادف.
وَالْحَاصِل، أَنه لَا يجوز مَا ذكر إِلَّا لعالم (بمدلولات الْأَلْفَاظ) أَي مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّة (وَبِمَا يُحِيل) من أَحَالهُ غَيره، أَي بِمَا يُغيَّر (الْمعَانِي) كَأَنَّهُ عطف تَفْسِير، لذا أَتَى بِالْوَاو العاطفة فِي الشَّرْح.
(على الصَّحِيح فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَي مَسْأَلَة اخْتِصَار الحَدِيث، وَمَسْأَلَة الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى، فَإِنَّهُمَا جائزتان للْعَالم الْمَذْكُور بِنَاء على القَوْل الصَّحِيح، خلافًا لمن خَالف فيهمَا. وَأما غير الْعَالم، فَلَا يجوز لَهُ [ذَلِك] بِاتِّفَاق الْعلمَاء. رُوِيَ أنّ بعض أَصْحَاب الحَدِيث رُئي فِي الْمَنَام وَكَأَنَّهُ قُدَّ من شفته أَو لِسَانه بِشَيْء، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: لفظةٌ من حَدِيث رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم غيَّرتُها ففُعِل بِي هَذَا. قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يَقع مَا يتوهَّمُه كثير من أهل الْعلم خطأ، وَرُبمَا غيّره وَيكون صَحِيحا، وَإِن خَفي وجههُ، واستُغرب وُقُوعه، لَا سِيمَا فِيمَا يُنكَر من حَيْثُ الْعَرَبيَّة،

1 / 493