344

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

الْمُعَلل هُوَ الَّذِي اطلع على عِلّة تقدح فِي صِحَّته، مَعَ أَن ظَاهره السَّلامَة، لَيْسَ للجرح مدْخل فِيهَا، لكَونه ظَاهر السَّلامَة.
(وَهُوَ) أَي هَذَا النَّوْع (من أغمض أَنْوَاع عُلُوم الحَدِيث وأدقها) عطف تَفْسِير أَي أخفاها دركًا، وأدقها إدراكًا. قيل: ومِن أشرفها، حَتَّى قَالَ ابْن المَهْدي: لِأَن أعرف علةَ حَدِيث واحدٍ أحبّ إليّ من أَن أكتب عشْرين حَدِيثا / ٧٦ - ب / لَيْسَ عِنْدِي.
(وَلَا يقوم بِهِ) أَي بِعلم هَذَا الْفَنّ الغامض حقَّ الْقيام بِهِ، (إِلَّا مَن رزقه الله تَعَالَى فهما ثاقبًا) أَي مضيئًا مُدْرِكًا، (وحفظًا وَاسِعًا) أَي شَامِلًا للأسانيد والمتون، (ومَلَكَة قَوِيَّة) أَي مهارة راسخة، وحذاقة ثَابِتَة (بِالْأَسَانِيدِ والمتون) أَي باختلافهما، وَاسْتِيفَاء الْعلم بهما، واستقصائهما.
(وَلِهَذَا) أَي وَلكَون هَذَا الْفَنّ أغمض الْأَنْوَاع، أَو لعدم الْقيام بِهِ إِلَّا مَن رزقه الله تَعَالَى ووفقه، وَقَلِيل مَا هم. (لم يتَكَلَّم فِيهِ إِلَّا قَلِيل من أهل هَذَا الشَّأْن) أَي مَعَ أَن شَأْنهمْ كلهم أَن يتكلموا فِيهِ، ويحكموا بِمَا يَقْتَضِيهِ.
(كعلي بن المَديني) بِالْيَاءِ (وَأحمد [١٠٧ - ب]) بن حَنْبَل، وَالْبُخَارِيّ

1 / 460