323

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

نحكم بِالظَّاهِرِ، وَالله أعلم بالسرائر.
(وَلَوْلَا ذَلِك) أَي جَوَاز الحكم بِالظَّنِّ، (لما سَاغَ) أَي لما جَازَ (قتل المُقِرّ بِالْقَتْلِ وَلَا) زَائِدَة للتَّأْكِيد، أَي وَلَمَا جَازَ (رجم الْمُعْتَرف بِالزِّنَا، لاحْتِمَال أَن يَكُونَا كاذبينِ فِيمَا اعترفا بِهِ) . قَالَ الْحَنَفِيّ: وَفِيه خَفَاء، لِأَن غَايَة مَا فِي الْبَاب أَنه وَقع مِنْهُ خبران متناقضان، فَكيف يغلب الظَّن بكذب الأول؟ انْتهى.
ويُردُّ [قَوْله] بِمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ سَابِقًا، من أَن أحدا من الْمُسلمين إِذا أسْند إِلَى رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثا، ثمَّ اعْترف أَنه كذب، فَلَا شكّ أَنه يغلب على الظَّن صدقه فِي الثَّانِي، وَكذبه فِي الأول، إِذْ لَا يجترئ مُؤمن على نِسْبَة مثل هَذَا الْقَبِيح الشنيع - الَّذِي اتّفق الْعلمَاء / ٧٢ - ب / على أَنه كَبِيرَة، بل قَالَ بَعضهم: إِنَّه كفر - إِلَى نَفسه، على أَن الأَصْل فِي خبر الْمُؤمن الصدْق بِمُقْتَضى حسن الظَّن بِهِ، وَلذَا يُقْبَلُ خبر وَاحِد فِي الديانَات، وَإِن كَانَ الْخَبَر من حَيْثُ هُوَ يحْتَمل الصدْق وَالْكذب بالتجويز الْعقلِيّ، وَلذَا لَا يُقْطَعُ بِهِ وَلَا يُحْزَمُ بمضمونه، إِلَّا إِذا أحَال الْعقل كذبه عَادَة، فصح قِيَاس الشَّيْخ اعترافه بِإِقْرَار الْقَاتِل، واعتراف الزَّانِي على مَا ورد بهما الشَّرْع، مَعَ أَن الحكم عَام، سَوَاء أنكر أَو لَا، فَمَعَ ظُهُور الْأَمر غَايَة الظُّهُور والجلاء لَا معنى لقَوْله: فِيهِ خَفَاء. (وَمن الْقَرَائِن الَّتِي يُدْرَك بهَا الوضْع) أَي وَضعه، أَو يعرف بهَا الْمَوْضُوع (مَا

1 / 439