255

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

شَيْء شَيْئا " بِمَا ذكر، (بقوله:) مُسْتَغْنى عَنهُ ب: " قولُهُ " سَابِقًا.
وَأما قَول شَارِح: وَقَوله [ﷺ] ذَلِك الحَدِيث لَا يَدفع الْإِيرَاد. فيرِدُ عَلَيْهِ أَنه يحْتَاج إِلَى الْعلم بِوُقُوع حَدِيث: " لَا يُعْدي شَيْء شَيْئا "، وَوَرَدَ مرَّتَيْنِ، الثَّانِيَة لدفع الْمُعَارضَة، فَتَأمل.
ثمَّ رَأَيْت محشيًا قَالَ عِنْد قَوْله: حَيْثُ رد عَلَيْهِ بقوله: الأولى ترك ذَلِك ليَكُون قَوْله: " فَمن أعدى " بَدَلا مِمَّا سبق من لفظ قَوْله [ﷺ] إِن كَانَ [قَوْله] بِمَعْنى مقوله، أَو مقولًا لَهُ إِن كَانَ بِمَعْنَاهُ المصدري. وتوجيهه: [٨٠ - أ] أَن قَوْله [ﷺ] فِي وَقت الردّ حَاصِل بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ: " فَمن أعدى ... "، أَو نقُول: التَّقْدِير وَقد صَحَّ قَوْله [ﷺ] الدَّال على عدم الإعداء. وَقَوله: " حَيْثُ " عِلّة لذَلِك.
(" فَمن أعدى الأول ") ظَاهره أَنه أَرَادَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا الْكَلَام أَن وُقُوع الجرب - بِنَاء على السَّبَب - لَا يُنَافِي نفي الإعداء بالطبع المركوز فِي طباع الْجَاهِلِيَّة، وَإِلَّا فَلَو حمل الإعداء على الطَّبْع فَقَط، فَمَن أعدى الأول؟ إِذْ لَا فرق بَين طبع إبل وطبع إبل، ومقصود الشَّارِع [ﷺ] إِخْرَاجه

1 / 371