251

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

وَأما الثَّانِي: فَقَالَ الزَّرْكَشي: رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، فَأَرَادَ المُصَنّف أَنَّهُمَا فِي مرتبَة وَاحِدَة من الصِّحَّة مَعَ قطع النّظر أَن أَحدهمَا أصح من الآخر كَمَا تقرر. (وظاهرهما التَّعَارُض) فِي الْمَعْنى الْمَدْلُول بهما؛ إِذا الأول [يدل] على نفي الإعداءِ مُطلقًا، وَالثَّانِي على إثْبَاته الْمُؤَكّد بِالْأَمر للجزم المشبهِ بالحتم
(وَوجه الْجمع بَينهمَا) أَي بَين الْحَدِيثين، (أَن هَذِه الْأَمْرَاض) أَي من الجذام، والبَرَص، وَغَيرهمَا، (لَا تُعدي بطبعها) أَي كَمَا يَقُول بِهِ الطَّبْعِيَّة (ل، كن الله ﷾ جعل مخالطةَ الْمَرِيض بهَا) أَي بِهَذِهِ الْأَمْرَاض، (للصحيح) مفعول ثَان للمخالطة، وَاللَّام للتقوية، (سَببا) مفعول ثَان ل: جعل، (لإعدائه) بِكَسْر الْهمزَة، (مَرَضَه) أَي لإعدائه تَعَالَى مرض الْمَرِيض إِلَى الصَّحِيح، (ثمَّ قد يتَخَلَّف ذَلِك) أَي الإعداء (عَن سَببه) وَهُوَ المخالطة، (كَمَا فِي غَيره من الْأَسْبَاب) حَيْثُ يتَخَلَّف السَّبَب، كَعَدم الشِبع بِالْأَكْلِ لمن لَهُ جوع الْبَقر، وَعدم الرّيّ بالشرب لمن لَهُ الاسْتِسْقَاء.

1 / 367