204

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

قَالَ النَّوَوِيّ: وَالصَّحِيح قبُول هَذَا الْأَخير، يَعْنِي وَهُوَ مَا يُمكن الْجمع بَينهمَا بِأَن يُقَال مثلا: مُرَاده بالتربة الأَرْض، وَهِي: الصَّعِيد المطابق لِلْآيَةِ والْحَدِيث الْوَارِد فِيهِ بِهَذَا اللَّفْظ الْمُوَافق لمَذْهَب الإِمَام الْأَعْظَم وَمن [٤٦ - ب] تبعه، لَا بِأَن يُقَال: المُرَاد بِالْأَرْضِ التربة كَمَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي وَأَتْبَاعه رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، بِنَاء على أَن الْمُطلق يُقيد، فَإِن رد رِوَايَة الْمُنْفَرد إِلَى رِوَايَة الْجُمْهُور أولى من عَكسه، مَعَ احْتِمَال أَنه نقل بِالْمَعْنَى، وَاخْتَارَ المُصَنّف تَقْسِيم ابْن الصّلاح وأدرج الثَّالِث فِي الْقسم الأول وَأورد الْإِشْكَال على الْجُمْهُور بقوله:
(وَلَا يتأتي ذَلِك) أَي لَا يَسْتَقِيم مَا ذَكرُوهُ من الْإِطْلَاق من غير تَفْصِيل.
(على طَرِيق الْمُحدثين) أَي بأجمعهم، أَو الصرحين بالحدود، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله:
(الَّذين يشترطون فِي الصَّحِيح أَن لَا يكون) أَي الحَدِيث أَو رَاوِيه.
(شاذا) فَإِنَّهُ على تَقْدِير قبُول الزِّيَادَة مُطلقًا يلْزم رد الصَّحِيح مَعَ أَن الْمُحدثين يعْرفُونَ بِهِ الصَّحِيح.
(ثمَّ يفسرون الشذوذ بمخالفة الثِّقَة من هُوَ أوثق مِنْهُ) فِيهِ أَن مُطلق الشذوذ لَيْسَ منافيا للصِّحَّة كَمَا سبق إِلَيْهِ الْإِشَارَة. قيل مُجَرّد اشْتِرَاط عدم الشذوذ الْمُفَسّر

1 / 320