149

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

وَالْحَاصِل: أنّ القَوْل الْمُخْتَار أَنه لَا يُطْلقُ على إِسْنَاد معيَّن بِأَنَّهُ أصح الْأَسَانِيد مُطلقًا، لِأَن تفَاوت مَرَاتِب الصِّحَّة مترتب على تمكن الْإِسْنَاد من شَرط الصِّحَّة، ويَعِزّ وجود أَعلَى دَرَجَات الْقبُول فِي كل فَرد فَرد من تَرْجَمَة وَاحِدَة بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع الروَاة، كَذَا حَقَّقَهُ الْعِرَاقِيّ، وصرَّح بِهِ غير وَاحِد من الْمُحدثين، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّه الْمُخْتَار.
لِأَن الْإِطْلَاق يتَوَقَّف على وجود أَعلَى دَرَجَات الْقبُول من الضَّبْط، وَالْعَدَالَة، وَنَحْوهمَا فِي كل فَرد من رُوَاة السَّنَد المحكومِ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع الروَاة الْمَوْجُودين فِي عصره، وَيعِزّ اجْتِمَاع سلسلة كَذَلِك.
إِذْ لَا يعلم، أَو يظنّ أَن هَذَا الرَّاوِي حَاز أَعلَى الصِّفَات حَتَّى لَا يوازى بَينه وَبَين كل فَرد [فَرد] من جَمِيع مَن عاصره، فَإِن كَانَ لَا بُدّ من الْإِطْلَاق، فيقيّد كل تَرْجَمَة بصحابيّها، أَو بِالْبَلَدِ الَّتِي مِنْهَا أَصْحَاب تِلْكَ التَّرْجَمَة بِأَن يُقَال: أصح أَسَانِيد فلَان أَو فلانين، فَإِن أقل انتشارًا وَأقرب إِلَى الْحصْر، بِخِلَاف الأول، فَإِنَّهُ حصر بَاب وَاسع جدا شَدِيد الانتشار، فَظهر أَن إِطْلَاقهم لَا يُستفاد مِنْهُ أَصَحِّيَة الْإِسْنَاد الْمعِين.
(نعم، [٤٨ - أ] يُستفاد من مَجْمُوع مَا أطلق الْأَئِمَّة عَلَيْهِ ذَلِك) أَي مَا

1 / 265