114

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

(وَلَا يتشكك) أَي لَا يتَرَدَّد، وَالظَّاهِر أَنه اسْتعْمل الشَّك فِي الْمَعْنى اللّغَوِيّ، وَمرَاده أَنه لَا يتَوَهَّم.
(ومَن لَهُ أدنى ممارسة بِالْعلمِ) أَي بِعلم الحَدِيث، (وأخبار [٣٦ - ب] النَّاس) أَي من الْمُحدثين وأرباب التواريخ، وَغَيرهم، (أنّ مَالِكًا مثلا لَو شافهه) أَي واجهه وَرَوَاهُ بِغَيْر وَاسِطَة (بِخَبَر) أَي بِحَدِيث من الْأَحَادِيث (أَنه) أَي فِي أَن مَالِكًا (صَادِق فِيهِ) أَي فِي إخْبَاره بِهِ. قَالَ تِلْمِيذه: إنّ أرادَ أَنه لم يتَعَمَّد الْكَذِب، فَلَيْسَ مَحل النزاع، وَإِن أَرَادَ أَنه لَا يجوز عَلَيْهِ السَّهْو، والغلط فَفِيهِ الْكَلَام. أَقُول: وَإِن أَرَادَ أَنه يغلب عَلَيْهِ الصدْق وَلَا عِبْرَة بالنّدرة فمُسَلِّم، لَكِن لَا يُفِيد الْعلم.
(فَإِذا انضاف) أَي انْضَمَّ (إِلَيْهِ) أَي إِلَى مَالك (أَيْضا) مستدرِك مستغنَىً عَنهُ (مَن هُوَ فِي تِلْكَ الدرجَة) يُفهم مِنْهُ أنّ الْغَيْر المشارك أَيْضا إِمَام فِي الْجُمْلَة (ازْدَادَ) أَي الْخَبَر أَو المخبِر (قُوَّة) أَي فِي الْعلم أَو فِي أنّ مَالِكًا صَادِق (وبَعُدَ) أَي الْخَبَر، أَو مَالك (عَمَّا يخْشَى عَلَيْهِ) أَو على خَبره (من السَّهْو) وَفِيه أنّ الْبعد من السَّهْو لَا يسْتَلْزم الْقرب من الْعلم بل من الصدْق، وَلَيْسَ الْكَلَام فِيهِ.
(وَهَذِه الْأَنْوَاع) أَي الثَّلَاثَة (الَّتِي ذَكرنَاهَا) أَي مِمَّا احتف بِهِ الْقَرَائِن (لَا يحصل الْعلم بِصدق الْخَبَر) الْأَظْهر بِصدق الْمخبر. (مِنْهَا) أَي من جِهَتهَا وبسببها

1 / 230