106

شرح نخبة الفکر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایڈیٹر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

ناشر

دار الأرقم

ایڈیشن

بدون

اشاعت کا سال

بدون

پبلشر کا مقام

بيروت

وتكفل شَيخنَا فِي مُقَدّمَة " شرح البُخَارِيّ " بِمَا فِيهِ من ذَلِك. وَالْمولى الْعِرَاقِيّ بِمَا فِي " مُسلم ". وَقَالَ البِقَاعي: فِي " النكت الوفية ": قَالَ شَيخنَا الدَّارَقُطْنِيّ: ضُعّف من أحاديثهما مئتين وَعشرَة، يخْتَص البُخَارِيّ بِثَمَانِينَ، واشتركا فِي ثَلَاثِينَ، وَانْفَرَدَ مُسلم بمئة. قَالَ: وَقد ضعف غَيره أَيْضا غير هَذِه الْأَحَادِيث.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي خطْبَة " شرح صَحِيح البُخَارِيّ ": إنّ مَا ضُعّف من أحاديثهما مَبْنِيّ على علل لَيست بقادحة. قَالَ: فَكَأَنَّهُ مَال إِلَى أَنه لَيْسَ فيهمَا ضَعِيف. وَكَلَامه فِي خطْبَة " شرح مُسلم " يَقْتَضِي تَقْرِير قَول من ضعف. قَالَ شَيخنَا: وأظن هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مقَام الرجلَيْن، وَأَن الشَّيْخ يرفع عَن البُخَارِيّ، ويقرر على مُسلم انْتهى.
وَبِالْجُمْلَةِ هَذَا مُسْتَثْنى من التلقي / لاخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ. ويفيد أَنه لَا بُد من النّظر للمجتهد فِي رجالهما حَتَّى يظْهر الْمَعْلُول من غَيره. وَهَذَا يُعَكر على مَا قَالَ النَّوَوِيّ عَن الْأَكْثَرين: أَن تلقي الْأمة إِنَّمَا أَفَادَ وجوب الْعَمَل بِمَا فيهمَا من غير توقف على النّظر فيهمَا بِخِلَاف غَيرهمَا، فَلَا يُعمل بِهِ حَتَّى ينظر، وَيُوجد فِيهِ شَرط الصَّحِيح انْتهى.
وَهُوَ بِظَاهِرِهِ غير مُسْتَقِيم، لِأَن مُرَاده إِن كَانَ أَعم من الْمُجْتَهد وَغَيره، [٣٤ - أ] فَفِيهِ أنَّ الْمُجْتَهد لَا يجب عَلَيْهِ أنْ يقلّد غَيره. وَإِن كَانَ مَقْصُوده الْمُقَلّد، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَن يتبع مجتهده، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: مُرَاده الْمُقَلّد الْمُجْتَهد فِي

1 / 222