372

شرح مشکل الآثار

شرح مشكل الآثار

ایڈیٹر

شعيب الأرنؤوط

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٦١٤ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا فَيَسْمَعُ رِجَالًا وَرَاءَهُ، وَهُوَ يُصَلِّي فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ، فَكَانُوا يَأْتُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إذَا كَانَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَنَحْنَحُوا وَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا بَابَهُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ مُغْضَبًا، فَقَالَ: " مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ سَتُكْتَبُ، عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ "
حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرٍ ⦗٧٤⦘ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إلَّا صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ " وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَالِكٌ وَكَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا تَفْضِيلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَوَاتِ النَّوَافِلَ فِي الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ الْخِطَابُ بِذَلِكَ مِنْهُ ﵇ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهِ عَلَى أَنَّ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَسْجِدِهِ غَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَقْضِي بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الرَّجُلِ يُوجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً يَتَطَوَّعُ بِهَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﵇، أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَيُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، أَوْ لَا تُجْزِئُهُ فَمِمَّنْ قَالَ: إنَّهَا مُجْزِئَةٌ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: لَا تُجْزِئُهُ وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ، فَكَانَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي مَوْضِعٍ صَلَاتُهُ إيَّاهَا فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إيَّاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ وَالْإِيجَابَاتِ مَا يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى قُرْبَةً، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

2 / 73

شرح مشکل الآثار | اصول