ومثل ما روي في قوله: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (الرعد: ٧)، أنه على (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) (الحاقة: ١٢)، أذنك يا علي.
الشرح
والظاهر أن هذا من تفسير الرافضة، فهم الذين يدسون مثل هذه الأشياء، ولا شك أن لكل قوم هاديًا، لكن ليس هو على فقط، كل قوم يسر الله لهم من يهديهم، وعلى رأس الهداة الرسل عليهم الصلاة والسلام. (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) هذه في أي أذن واعية، تعي القول وتفهمه فهي داخلة في هذه الآية.
ومثل هذا ما أخرجه ابن جرير، وابن مردوية، وأبو نعيم وغيرهم من حديث ابن عباس، قال لما نزلت: (ِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (الرعد: ٧) وضع رسول الله ﷺ يده على صدره فقال: «أنا المنذر، وأوما بيده إلي منكب على فقال: أنت الهادي يا على. بك يهتدي المهتدون من بعدي (١)، قال الحافظ ابن كثير: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة (٢) .
(١) رواه الطبري في تفسيره ٠ (١٠٨-٠١٣)
(٢) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢/٥٥٠) .
1 / 93
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»