بذلك، فعليه أدلة يعلم بها أنه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من أهل البدع والغلو في الفضائل، مثل حديث يوم عاشوراء، وأمثاله مما فيه أن من صلي ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا، وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم.
والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.
الشرح
حاطب الليل لا يميز بين الرطب واليابس، وبين الحطب والحية وغيرها فيلتقط ما يجده.
* * *
والواحدي صاحبه كأن أبصر منه بالعربية لكن هو أبعد عن السلامة واتباع السلف، والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي، لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة والموضوعات في كتب التفسير كثيرة.
الشرح
هذا تقويم من شيخ الإسلام ﵀ لهذه الكتب فتكلم عن الثعلبي والواحدي والبغوى. ومتقضى كلامه أن تفسير البغوي أحسن هذه التفاسير.
وإذا سأل أحدكم: هل سياق الإسناد قبل الحديث الموضوع يبرر الإتيان به في كتاب التفسير؟ فأقول هذا وإن كانت تبرأ ذمته به لكنه
1 / 91
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»