وهذا القسم الثاني من المنقول: وهو ما لا طريق لنا إلي الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه والكلام فيه من فضول الكلام. وأما ما يحتاج المسلمون إلي معرفته فإن الله تعالى نصب على الحق فيه دليلًا، فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف، وفي البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة.
الشرح
وهذا صحيح فاختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف ليس فيه فائدة، سواء كان أحمر أو أبيض أو أسود، فلا فائدة لنا من معرفته، وليس لنا طريق إلي العلم به، إلا عن طريق الإسرائليين، والإسرائيليون ليسوا موثوقين، ولا فائدة لنا في العلم بلونه إذ لا يهم كونه اسود أو أبيض أو أحمر.
وكذلك أيضًا في البعض الذي ضرب به موسى من البقرة، في قوله تعالي: (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا) هل البعض هو اليد أم الرجل أم الرقبة أم الرأس؟ فلا ندري.
* * *
وفي مقدار سفينة نوح، وما كان خشبها.
الشرح
فليس هناك فائدة في معرفة من أين خشبها ومما كان، هل كان من الأثل، أم من السمر، أم من الساج؟ وما كان مقدارها وطولها في السماء وطولها في الأرض وعرضها؟ كل هذا لا يهمنا.
* * *
1 / 65
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»