أسماء أصحاب الكهف، ولون كلبهم، وعدتهم، وعصا موسى من أي الشجر كانت، وأسماء الطيور التي أحياها الله تعالى لإبراهيم، وتعيين «البعض» الذي ضرب به القتيل من البقرة، ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى إلي غير ذلك مما أبهمه الله تعالي في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم.
ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز.
الشرح
يقول: «نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز» لا على الاعتبار به ولكن لبيان اختلافهم في هذا الأمر، وقد يكون في نقل اختلاف أهل الكتاب في مثل هذه الأمور، قد يكون فيه فائدة لنا، وهو أننا إذا كان هناك اختلاف، فإن هذا يقلل من الثقة مما في أيديهم، ويعلم أن عندهم تصرفًا وكذبًا فيما ينقلونه، أما أن نذكره على سبيل الاعتبار وأنها أقاويل صحيحة مقبولة، فهذا لا يجوز فيما لا نعلم صدقه، وكما قال الشيخ ﵀ أنها ثلاثة أقسام، ومر علينا فيما سبق أن ما نحتاج إليه من النقل لا بد أن يقوم عليه دليل؛ وما لا حاجة إليه فإنه لا يقوم عليه دليل لأنه لا حاجة إليه، فكل ما يحتاج العباد إلى بيانه فلابد أن يقوم عليه دليل صحيح، ولا يمكن أن يدعه الله ﷿ بدون دليل تطمئن له النفوس.
* * *
1 / 133
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»