فالمقصود بيان طرق العلم وأدلته وطرق الصواب. ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم، وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلي الله عليه وسلم، فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم؛ فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعًا.
الشرح
أخطأ في الدليل؛ لأنه فسره بغير المراد به، وأخطأ في المدلول حيث أتي بمعني مخالف لما كان عليه السلف.
* * *
ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها: إما عقلية، وإما سمعية، كما هو مبسوط في موضعه.
الشرح
هذا صحيح وما قاله الشيخ ﵀ له أصل في القرآن، وأن المخالفين لذلك لهم شبه، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) (آل عمران: ٧) لأن المبطل لو أتي بشيء لا شبهة فيه لم يقبل منه، فهو يأتي بأمور فيها اشتباه لكنه والعياذ بالله- زائغ لا يحمل هذا المتشبه على المحكم حتى يكون بينا، وإنما يجعل الشيء كله
(١) رواه مسلم، كتاب الإيمان باب الحث على المبادرة بالأعمال..، (١١٨) .
1 / 125
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»