وكذلك قوله: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) (البقرة: من الآية١٥٧)، نزلت في على لما أصيب بحمزة.
الشرح
يا سبحان الله العظيم أيهما أعظم مصابًا الرسول ﷺ أم على بحمزة؟ الرسول صلي الله عليه وسلم. ولكنهم يقولون: إن عليا هو الذي أصيب بحمزة، وهو الذي له هذه الآية، فيكون من كذبهم وافترائهم على بن أبي طالب اشد حزنًا على فقد حمزة من رسول الله صلي الله عليه وسلم، وكذبوا والله في ذلك، فأعظم من أصيب به بلا شك هو الرسول ﵊.
ومما يقارب هذا في بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (آل عمران: ١٧)، إن الصابرين رسول الله، والصادقين أبو بكر، والقانتين عمر، والمنفقين عثمان، والمستغفرين على،
الشرح
وهذا جهل أيضًا؛ لأن هذه الأوصاف يصح أن تنطبق على موصوف واحد، أما توزيعها فهذا غير صحيح، وأيضًا: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ) الذي يظهر أن القانت أفضل منهم. فكيف يكون الرسول ﷺ في مرتبة الصبر، وهذا في مرتبة الصدق، وهذا في مرتبة القنوت؟! فالرسول ﵊ هو أفضل من اتصف بهذه الصفات، فهو أصبر
1 / 117
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»