109

شرح مختصر الروضة

شرح مختصر الروضة

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إِيضَاحَهُ.
قَوْلُهُ: «وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي» . إِلَى آخِرِهِ، هَذِهِ صُورَةُ مُنَاقَشَةٍ عَلَى حَدِّ الْفِقْهِ الْمَذْكُورِ، وَتَقْرِيرُهَا: أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْجَوَابِ عَنِ السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ يَقْتَضِي أَنَّ تَقْدِيرَ لَفْظِ الْحَدِّ هَكَذَا: الْفِقْهُ هُوَ الْعِلْمُ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوِ الْعِلْمُ بِحُصُولِ الظَّنِّ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْأَحْكَامِ، أَوِ الْعِلْمُ بِحُصُولِ ظَنِّ الْأَحْكَامِ إِلَى آخِرِهِ، أَيْ إِلَى آخِرِ الْحَدِّ، يَعْنِي الْعِلْمَ بِحُصُولِ ظَنِّ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ بِالِاسْتِدْلَالِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي جَوَابِنَا عَنِ السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ، أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِنَا: الْفِقْهُ: الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ، أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّنَا حُكْمٌ، عَلِمْنَا بِالْإِجْمَاعِ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ، فَصَارَ بِالضَّرُورَةِ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ فِي الْحَدِّ: أَنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْحَاصِلَةِ عَنِ الطُّرُقِ الظَّنِّيَّةِ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ لَا يَلِيقُ بِالتَّعْرِيفَاتِ - وَالتَّعَسُّفُ وَالْعَسْفُ وَالِاعْتِسَافُ: الْأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ - وَوَجْهُ التَّعَسُّفِ فِي ذَلِكَ كَثْرَةُ الْحَذْفِ وَالْإِضْمَارِ فِي الْحَدِّ، وَالْحَذْفُ يَقْتَضِي إِبْهَامَ الْمَعْنَى وَخَفَاءَهُ، وَالْحَدُّ يَقْتَضِي كَشْفَهُ وَإِظْهَارَهُ، فَيَتَنَافَيَانِ.
قَوْلُهُ: «وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الظَّنُّ مَجَازًا» . هَذَا صُورَةُ اعْتِذَارٍ عَنِ الْحَدِّ الْمَذْكُورِ، وَتَمْشِيَةٍ لَهُ، وَدَفْعٍ لِلسُّؤَالِ الْأَوَّلِ عَنْهُ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِنَا: هُوَ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ، الْفِقْهُ هُوَ ظَنُّ الْأَحْكَامِ،

1 / 160