الشعر، وصبغه، والصلاة في النعال، وإعفاء اللحى، واستقبال القبلة، حتى قال أهل الكتاب: والله ما يدع محمد شيئًا نعمله إلا خالفنا فيه!!
وقال بعض العلماء: إن النبي ﷺ كان يحب موافقة أهل الكتاب في بداية الأمر، لأنهم كانوا متمسكين ببقايا من شرائع الرسل، فكانت موافقتهم أحبّ إليه من موافقة عباد الأوثان، فلما أسلم غالب عباد الأوثان بعد فتح مكة، أحبّ مخالفة باقي الكفار من أهل الكتاب.
* الوجه الخامس: ذكر العلماء بأن كلًا من سدل الشعر وفرقه جائز، بدليل أن الصحابة رضوان الله عليهم استمروا على فعل الأمرين، فمنهم من كان يسدل شعره، ومنهم من كان يفرقه، ولم يعب بعضهم على بعض (^١).
وقال جماعة من العلماء: الفرق أفضل لأنه آخر ما كان عليه رسول الله ﷺ، وهو لا يكون إلا مع كثرة الشعر (^٢).
والذي يظهر أن الأمرين سيان، وإنما فرق النبي ﷺ من أجل مخالفة أهل الكتاب. واليوم لم يعد أهل الكتاب يختصون بالسدل حتى تستحب مخالفتهم، فلم يعد فرق الشعر مطلوبًا ولا مستحبًا، كما كان عليه الأمر في زمنه ﷺ، والله تعالى أعلم.
(^١) «المفهم» للقرطبي ٦/ ١٢٥.
(^٢) «التمهيد» لابن عبد البر ٦/ ٧٤.
1 / 29
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه