الحكمة ولسبب هذه القاعدة اشترط العلماء الثالث المحلل لأخذ العوض.
الإمام أبو القاسم بن الشاط: فى هذا الفرق نظر يفتقر إلى بسط، وما ذكره من المسائل الثلاث، لقائل أن يقول: ليس المبذول فيها عوضا عن الثواب بل هو معونة على القيام بتلك الأمور، فللقائم بها ثوابه ولمن تولى المعونة ثوابه فلم يجتمع العوضان لشخص واحد من جهة، والله أعلم.
وقال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الأصل ألا يجتمع العوضان لشخص واحد، لأنه من معنى العبث، وأكل المال بالباطل، واستثنى القرافى من ذلك أجرة الإمامة لابن عبد الحكم، وجعل القاعد للغازى وهما من ديوان واحد، والسبق لمن يجيز أخذ السابق وفيها نظر لمن تأمل.
وقال أيضًا: قاعدة: التعدى ينقل المتعدى عليه للخدمة بالقيمة عند مالك، فيكون له، لأن القيمة للمتعدى عليه فلا يجتمع له بين العوض والمعوض فإذا وجد الدابة المصالح عيلها فى التعدى فلا تكون/ ١٥٤ - ب له، بخلاف من طرح متاعه للهول فصالحه بدنانير أن لا يشاركهم بعد أن عرفوا ما يلزمهم فى القضاء، ثم خرج بعد الطرح فإنه له وينتقض الصلح وإن نقض نصفه انتقض نصفه انتهى.
وكذا الأصل فى العقود اللزوم لأن الأصل ترتب الأحكام على أسبابها، كما أن الأصل فيها الصحة أيضا، ويحتمل أن تكون هى المراد المؤلف بقوله "وصحة" أو المراد الصحة المقابلة للمرض كما مر، ويحتمل أن يكون أرادهما معا أو ما يشمل صحة الجسم والعقل والعقد.
2 / 566
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض