وكذلك المحبوسة في الثمن تضمن ضمان الرهان على المشهور فيفرق بين ما يغاب عليه وبين ما لا يغاب عليه. وقيل: من البائع مطلقا.
وقيل: من المشترى مطلقا. فقول المؤلف "ذا غيبة" يحتمل أن يكون مفعول حبس والأولى أن يرجع إلى جميع ما قبله فيكون متنازعا فيه.
وبخط المؤلف في طرة قوله: "كالذي حبس لثمن ذا غيبة" على إسقاط العاطف أي وكالذي، ودخل تحت الكاف المحبوسة للإشهاد،
قوله: "ذا غيبة" مفعول يضمن ونازعه حبس انتهى.
وقوله: "وإن التبس تلفه" أي تلف ذي الغيبة احترازًا عما قامت البينة على تلفه.
قوله: "لا غيره فمع يمين" أي لا يضمن من ذكر غير ذي غيبة فالقول قوله فيه مع يمينة يعني ما لم يظهر كذبه كدعواه موت الدابة ببلد ولم يعلم بذلك أحد، ولا يرجع ضمير غيره إلى الملتبس تلفه، لأنه لا يمين مع قيام البينة، وطرر عليه بعض تلامذة المؤلف بقوله: أي لا غير ما التبس تلفه بل ظهر ولا غير ذي الغيبة انتهى.
وفيه نظر لما ذكرته.
وهذا الكلام في الذين لا يضمنون، وذكرهم، لأنه يبنى على ذكرهم بعض قواعدهم كما مر شيء من ذلك. قوله: "كحارس" - إلى آخره - أي كما يصدق الحارس، ومن عطف عليه بيمين، وأراد بالحارس الأجير على الحراسة، فلا ضمان عليه وكذا عامل القراض إذا ادعى التلف أو الخسارة وكذا المودع يدعى التلف. وكذا ولى المحجور كالوالد والموصى، ووصيه لا ضمان عليهم إذا ادعوا التلف بخلاف دعوى الدفع بعد الرشد فلا يصدق على المشهور.
وطرر المؤلف على قوله: وأمين المودع وأمين الحاكم. قوله: "وصيه" أي
2 / 540
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض