وثانيها: التسبب للإتلاف كحفر الآبار في موضع لم يؤذن فيه ووضع السموم في الأطعمة ووقود النار بقرب الزرع، والأندر ونحو ذلك مما شأنه أن يفضى غالبا للإتلاف.
وثالثها: وضع اليد غير المؤتمنة، فيندرج في غير المؤتمنة، يد الغاصب والبائع يضمن المبيع الذي يتعلق به حق توفية قبل القبض، فإن ضمان المبيع الذي هذا شأنه منه، لأن يده غير يد أمانة، ويد المتعدى بالدابة في الإجارة، ونحوها.
ويخرج بهذا القيد المودع وعامل القراض ويد المساقى، ونحوهم فإنهم أمناء، فلا يضمنون. وقولنا: اليد غير المؤتمنة، خير من قول من قال: اليد العادية لأنها لا تعم هذه الصورة المتقدمة. وإنما يندرج فيها الغاصب ونحوه، وحد المباشر ما يقال عادة حصل الهلاك به من غير توسط. والسبب ما يحصل الهلاك عنده بعلة أخرى، إذا كان السبب هو المقتضى /١٤٤ - ب لوقوع الفعل بتلك العلة كحفر البئر في محل عدوان فتردى فيه بهيمة أو غيرها، فإن رداها غير الحافر فالضمان عليه دون الحافر تقديما للمباشرة على السبب.
ويضمن المكره على اتلاف المال، لأن الإكراه سبب، وفاتح القفص بغير إذن فيطير ما فيه حتى لا يقدر عليه، والذي يحل دابة من رباطها أو عبدا مقيدا خوف الهرب فيهرب لأنه متسبب كان الطيران عقب الفتح والحل أم لا؟.
وكذلك السارق يترك الباب مفتوحا، وما في الدار أحد.
2 / 536
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض