ومن ذلك إذا شهد الشهود على اليتيمة أنها تزوجت قبل البلوغ، وشهد آخرون أنها بعد البلوغ، فقيل: تكاذب، وقيل: إن من اثبت البلوغ أولى ممن نفاه.
ومن ذلك إذا شهد شهود أن الميت أوصى وهو صحيح العقل، وشهد آخرون أنه مختبل العقل فقيل: إن من أثبت العقل أولى ممن نفاه.
وكذلك تعارض الموازين في الزكاة مثل أن تجب الزكاة بميزان وتسقط بميزان آخر فالذي أثبت الزكاة أولى ممن نفاه، وقيل: يقضي بأعدل البينتين. ومن ذلك إذا شهد الشهود بأن فلانا أقر لرجل بحق بحضرتنا، وقال آخرون: ما أقر بشيء حتى مات، فقيل: من أثبت الإقرار أولى ممن نفاه.
قوله: "في الجرح" هو بفتح الجيم، أي تجريح الشاهد، وهو متعلق بعرف أي عرف هذا الأصل في الجرح وما بعده، قوله: "كعقل من أوصى" هو فرع ما إذا شهد شهود أن الميت أوصى وهو صحيح العقل، وشهد آخرون بأنه مختل العقل، قوله: "وإيصاء" هو إشارة إلى قول أبي عمران وأما إذا شهد شهود على وصية بأن فلانا قتله يوم كذا وكذا - على آخره - وشهادة الشهود في هذه المسألة على قول الميت - وهي تدمية - أي شهد الشهود على قول الميت فلان هو الذي جرحنى هذا الجرح يوم كذا وهو المطالب بدمى، وشهد آخرون بأنه كان في ذلك اليوم بموضع ناء أو أنه كان معنا ذلك اليوم ولم يفارقنا.
قوله: "وشبه احتذى" أي اتبع ما قبله ويدخل فيه مسألة الإقرار السابقة وما إذا هد على امرأة أربعة بالزنى، فشهد النساء أنها رتقاء أو بكر، وما إذا قوم السرقة اثنان بربع دينار، وقومها آخرون بأقل، وكتعارض الشهادة في ثبوت العيب وعدمه.
قوله: "وقيل في البعض بأعدل" أي في بعض /١٤٣ - أالفروع السابقة يرجح بأعدل البينتين، كما في تعارض بينتى سفه ورشد، أي كما اختلف في ذلك. وسيعاد الكلام على شيء من هذا في فصل طهارة الأعيان.
2 / 532
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض