الثمرة، أو يرجع بقيمة عمله ويشبه النكاح، لأن المساقاة رخصة وتوسعة وينبغي أن تزاد هذه المسألة إلى الثمانية المتقدمة، أنه يرجع بقيمة ما استحق من يده انتهى.
والعاشرة: هي مسألة الفرس، لأنها ستأتي ولذلك قال في مسألة الاستحقاق فتضم مسألة الفرس هذه إلى التسعة نظائر التي تقدمت، وله مثل هذه في كتاب القراض أيضا.
قال على قوله في مسألة المساقاة: ويرجع المساقي الثاني على الأول بالسدس.
ابن يونس: قال بعض القرويين: وظاهر هذا أنه يرجع بسدس الثمرة، والصواب أن يرجع بربع قيمة عمله، لأنه باع عمله بثمرة استحق ربعها، كما لو باع سلعة بمكيل أو موزون فاستحق ربع ذلك بعد فوات السلعة أنه يرجع بربع قيمتها لا بمثل ما استحق، إلا على تأويل أبي محمد على ما في كتاب الشفعة في استحقاق المكيل بعد أخذ الشفيع الشقص أنه رده بمثل المكيل وليس هذا بالمشهور من المذهب، صح من ابن يونس.
اللخمي: وهذا لما في المساقاة من التوسعة من الغرر وغيره بخلاف البيع فالشفعة كونها صداقا أو كتابة، وقياس البياعات أن يرجع بربع الإجارة انتهى.
وأما مسألة الفرس: ففي آخر كتاب الاستحقاق من المدونة: وهي من أسلم ثوبين في فرس موصوف فاستحق الأدنى من الثوبين كان عليه قيمة ما استحق، وثبت السلم وكان الأصل أن يكون عليه حصة ما استحق من قيمة الفرس على قول ابن القاسم الذي يراعى ضرر الشركة، أو أن ينتقص من السلم بقدر ذلك فيكون المسلم إليه شريكا في الفرس بذلك على قول / -ب أشهب الذي لا يراعى ضرر الشركة فضرر الشركة يصير شيئه فائتا على قول ابن القاسم فيرجع في قيمته، وعلى قول أشهب لا فوات فيرج في عينه، لكنه رجع على ما في المدونة بقيمة العرض المستحق من يده.
قال في المدونة: ومن أسلم ثوبين في فرس موصوف فاستحق أحدهما فإن كان وجه الثوبين بطل السلم وإن كان الأدنى كانت عليه قيمة ما استحق وثبت السلم، وهذا وما بيع يدا بيد سواء ما يفسخ يدا بيد يفسخ في السلم انتهى.
2 / 529
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض