والقاعدة أن من استحق من يده شئ إنما يرجع فى عين شيئه.
وقال أيضا قبل الخلع: وهذه القاعدة فيما إذا استحق عوض ما لا ثمن له معلوم أنه يرجع بقيمة العوض لا بقيمة المعوض عنه.
وذلك النكاح، والصلح على دم العمد والصلح على الإنكار، وقطاعة المكاتب وعتق العبد على عوض، وثمن العمرى، وثمن الخلع.
وقال فى كتاب الصلح أثناء كلامه على الصلح على الدم على قوله: فإن وجد عيبا يرد من مثله فى البيوع فرده رجع بقيمة العبد إنما قال يرد من مثله فى البيوع، لئلا يتوهم أن النكاح لما كان أصله المكارمة بخلاف البيوع.
ابن يونس: فإن قيل: لم كان لا يرجع فى النكاح والخلع إذا وجد بالعبد عيبا أو استحق بصداق المثل، لأن ذلك قيمة البضع، ويكون كالنكاح بالغرر، أو بتفويض يفوت بالبناء، لأنه يقضى فيه، بصداق المثل، ويرجع فى دم العمد بدية العمد إذا قبلت ويكون قولهم فى بيع العوض بالعوض.
فالجواب: عن ذلك أنه لما كان طريقه المكارمة، وكان الإنسان يتزوج بأضعاف صداق المثل [وبعشر صداق المثل] أو أقل أو أكثر لم يكن للبضع قيمة بخلاف من تزوج بغرر أو تفويض، لأن قيمة الغرر غير محققة، وفى التفويض ليس ثم صداق مذكور يرجع إليه فكان الرجوع إلى صداق المثل أولى، وكذلك القول فى الخلع والدم، إذ ليس من عادة الناس أن لا يخالعوا إلا بصداق المثل، ولا يعفوا إلا بمثل الدية، وأنهم يخالعون ويصالحون بأضعاف
2 / 525
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض