وسئل بن الفخار عن ثور دخل حائط رجل فاحتك إلى شجرة فدخل رأسه بين غصنين فيها، ولم يقدر على إخراجه، فأجاب: إن الثور إن دخل الحائط ليلا قرضت قرونه وخلصت الشجرة، وإن دخله نهارا قطعت الشجرة وخلص الثور لأن على أصحاب المواشى حفظها بالليل وعلى أصحاب الحوائط حفظها بالنهار انتهى.
قال الداودى: ينظر إلى الأقل منهما قيمته فإن كان الثور أقل منهما قيمة من الأغصان ذبح الثور، وإلا قطعت الأغصان وأعطى صاحبها القيمة.
قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: شرط انعقاد البيع الرضى أثر كلامه على بيع المكره وإن بيع العمال إذا أكرموا جائز.
قلت: وكذلك من أجبره الحق على البيع لعارض من العوارض كبيع الماء لمن به عطش أو خاف على زرعه، والمحتكر وجار المسجد إذا ضاق والسيل إذا أفسد الطريق، وصاحب الفدان في معقل إذا احتيج إليه، وصاحب الفرس أو الجارية يطلبها السلطان فإن لم يفعل جبر الناس: هكذا في الذخيرة.
وفي الإجماع لابن حزم أن هذا لا يجبر إجامعا.
قاعدة: أصل الشريعة القضاء للعامة على الخاصة كما في هذه المسائل، قال المالكية: ولذا تباع الدواب العادية في الزرع بموضوع لا زرع فيه، تتقى عليه فإن تعذر تقدم إلى
2 / 505
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض