وكذلك لو باع عبدا فتبرأ في العقد من الآباق ففيه قولان:
أحدهما: أن إثبات خروجه سالما من العهدة على البائع، استصحابا لحال الضمان، وهي رواية ابن نافع عن مالك في المدونة.
والثاني: أن على المشترى إثبات أنه قد هلك في العهدة، وبه أخذ ابن القاسم وكذلك لو اختلف المتبايعان في عبد بيع بالخيار وقد ذهبت أيام الخيار هل مات في أيام الخيار أو بعد ذهابه، ففيه أيضا قولان، سببهما استصحاب حال كون البيع منعقدا أو استصحاب حال ثبوت الضمان.
وكذلك لو اختلفا في تاريخ انعقاد البيع وتداعيا في قدم العيب وحدوثه أن القول قول المشترى في التاريخ، استصحابا لعدم عقده، وقيل القول قول البائع استصحابا لكون البيع منعقدا فلا ينتقض بالدعوى.
وكذلك لو زعم المشترى على رؤية متقدمة أن المبيع تغير عن حالته الأولى إلى ما هو أدون فقال ١٢٦ - ب ابن القاسم: القول قول البائع. وقال أشهب: قول المشترى بناء على أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، والأصل براءة ذمة المشترى من الثمن.
قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الأصل بقاء الشيء لمن هو في يده إلا بدليل، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإذا اختلفا في القبض فالقول قول البائع في الثمن والمبتاع في المثمون، إلا أن يبين بنحو البقل واللحم مما العادة فيه سرعة القبض فإن القول قوله في دفع الثمن عند المالكية فإن قبض ولم يبين فقولان لهم، أو يأتي من الزمان ما لا يمكن الصبر إليه، وما ينكر مثله في ذلك البيع فالقول قول المشترى في دفع الثمن عندهم أيضا ويرجع في قبض المثمون إلى العادة، وإذا اختلفا في انقضاء الأجل وانقطاع
2 / 489
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض