وفيمن حلف بالطلاق على زوجته أن لا تخرج فخرجت قاصدة تحنيثه، عند أشهب حيث لا يحنث عنده، وشبه ما ذكر كإبدال الماشية وشراء قلادة الذهب حسبما مر.
قوله: "والذ قدما شيئا قبيل وقته قد حرما" الذ مبتدأ وخبره قد حرم. وهذا إشارة إلى قاعدة من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، الذي هو المعاملة بنقيض المقصود الفاسد، أي والذي قدم شيئا قبل وقته قد حرم ذلك الشيء، ومنع منه.
قوله: "لم يكن بتال" هو خبر إن أي أعلم أن التصدق بكل المال لم يكن تابعا للأصل وجاريا عليه كمن تزوج امرأة في عدة فإنها تحرم عليه أبدا على [تفصيل معلوم في المذهب وكمن خلق امرأة أي أفسدها على زوجها فإنها تحرم عليه أبدا] في قول بعض أصحابنا. ومثل ذلك المتزوجة في الإحرام على قول عندنا وذلك كله عقوبة على الاستعجال.
قوله: "اعلمن أن التصدق بكل المال" - إلى آخر - هذا إشارة إلى تنبيه إيضاح المسالك. يعني أنه مما ينبغي أن يتفطن له ويعلم أن هذه المسائل لم تجر على هذه القاعدة وهي من تصدق بماله كله حتى يكون غير مستطيع ليسقط عنه الحج، ومن أخرت الصلاة حتى حاضت في الوقت [ومنشئ السفر في رمضان للإفطار، ومؤخر الصلاة إلى السفر للتقصير].
ومن صنع بما عنده من العين حليا لتسقط /١٢٥ - ب عنه الزكاة [ومن أخر قبض الدين فرارا من الزكاة، ومن باع نعم الزكاة قبل كمال الحول لتسقط عنه الزكاة] فإنه لا يعاقب واحد منهم بنقيض مقصوده، ويعتبر ما صار إليه حاله، ووجه ذلك عند بعض الشيوخ أن وقت الحج موسع، وكذلك الوقت موسع في الحائض والمسافر وصاحب الحلى إنما صنعه قبل حصول الحول الذي هو شرط، وكذلك بائع النعم ومن أخر قبض دينه إنما
2 / 486
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض