رفضت ويعتبر الرفض، وهذا لما تقرر من قريب من المضادة، وقاعدة التقدير ما وجد دليل مركب من الشرع والعقل ولا شرعى مجرد يدل عليهما فلا تقول بها والله أعلم.
المسألة الثالثة: إذا قال لامرأته إن قدم زيد آخر الشهر فأنت طالق من أوله فهي مباحة بالإجماع إلى قدوم زيد فإذا قدم زيد آخر الشهر هل تطلق من الآن أو من أول الشهر [وهذا الذى يراه ابن يونس من أصحابنا، فرفع الإباحة الكائنة في وسط الشهر] وقد كانت واقعة يؤدى إلى رفع الواقع وهو محال.
فقال شهاب الدين: هو من باب التقدير الشرعى بمعنى تقدير أن تلك الإباحة في حكم العدم، لا أنا نعتقد أنها ارتفعت في الزمن الماضي.
قلت: وكيف نقدر ذلك /١٢٢ - ب والوجود على خلافه والحكم الشرعي على ذلك الحيث فإنا قد قلنا إن وطئها كان مباحا شرعا فكيف يكون حراما شرعا بالتقدير، وقد مضى معنى هذا أول قاعدة، والله أعلم.
ثم ذكر شهاب الدين مسألة العتق عن الغير والكلام فيها قد تقدم، وهو هذا الذي مضى لنا الآن من قبله ومن الرد عليه فلا فائدة في ذكره من مسألة العتق عن الغير انتهى.
وقال في القاعدة التي قبل هذه المسألة الخامسة: رفض النية في أثناء العبادة فيه قولان: هل يؤثر أو لا؟ فإن قلنا بعدم التأثير فلا كلام، وإن قلنا يؤثر فوجهه أن هذه النية التي حصل بها الرفع وهي العزم على ترك العبادة لو قارنت الفعلية الكائنة أول العبادة لضادتها فكذلك الحكمية هي مضادة لها انتهى.
وقال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا ثبت حكم عند ظهور سببه أو
2 / 478
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض