واعترضه الإمام أبو القاسم بن الشاط فقال: لا حاجة إلى التقدير للملك في هذه المسألة، فإنه لا مانع من عتق الإنسان عبده من غيره من غير تقدير ملك ذلك الغير للعبد، ولا تحقيقه. صح من إدرار الشروق على أنواء الفروق.
وكذا اعترض الإمام أبو عبد الله البقرى قاعدة: التقدير لا في خصوص ملك العبد في العتق عن الغير كابن الشاط، بل عموما قال في أثناء اختصاره للفرق الثالث: المقدرات لا تنافي المحققات بل يثبتان ويجتمعان ويشهد لذلك، أن الأمة إذا اشتراها شراء صحيحا أبيح وطؤها بالإجماع إلى حين الاطلاع بالعيب والرد به.
وكذلك إذا قال: أعتق عبدك فأعتقه فإنا نقدر دخوله في ملكه قبل عتقه بالزمن الفرد مع آن الواقع عدم ملكه.
وكذلك: دية الخطأ تورث عن المقتول، ومن ضرورة الإرث ثبوت الملك للمورث فيقدر ملكه للدية قبل موته بالزمن الفرد ليصح الإرث، ونحن نقطع بعدم ملكه للدية حال حياته فقد اجتمع الملك المقدر وعدمه المحقق ولم يتنافيا.
وكذلك: صوم التطوع يصح عندهم بنية من الزوال فهذه الوجوه قدر الشهاب القاعدة: المذكورة.
قلت: وهو منازع في ذلك كله، فنا نقول: لا تقدير في شيء نما ذكرناه فالرد بالعيب رفع الحكم المتصل من إباحة الوطء وغيره، وقطعه وما قبل ذلك كان فيه إباحة الوطء محققا ولا وجود لتقدير شيء يخالفه، ولذلك ورث الشرع ورثة المقتول خطأ من دية ما ملكها قط.
2 / 475
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض